السيد محمد باقر الموسوي

107

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

السندين الّذين ذكرتهما أوّلا من كتاب « الأربعين » ، والثاني بعد كلمة « مثله » عن كتاب الغيبة للشهيد رحمه اللّه ؛ ونقله أيضا عن رسالة الغيبة بالإسناد المذكور في مجلّد 72 / 360 أيضا فراجع المصادر ، ولكن أنا اخرج الحديث عن كتاب الأربعين - . بعد قوله عليه السّلام : « وهو أنّ زخرفها على من مضى من السلف والتابعين ، فقد حدّثني محمّد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام ، قال : لمّا تجهّز الحسين عليه السّلام إلى الكوفة ، فأتاه ابن عبّاس فناشده اللّه والرحم أن يكون المقتول باللطّف . فقال : أنا أعرف بمصرعي منك ، وما كدّي من الدنيا إلّا فراقها ، ألا أخبرك يا بن عبّاس ! بحديث أمير المؤمنين عليه السّلام والدنيا ؟ فقال : بلى لعمري إنّي لاحبّ أن تحدّثني بأمرها . فقال : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : سمعت أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام يقول : حدّثني أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّي كنت بفدك في بعض حيطانها وقد صارت لفاطمة عليها السّلام ، قال : فإذا أنا بامرأة قد هجمت عليّ وفي يدي مسحاة ، وأنا أعمل بها ، فلمّا نظرت إليها طار قلبي ممّا تداخلني من جمالها ، فشبّهتها ببثينة بنت عامر الجمحي - وكانت من أجمل نساء قريش - . فقالت : يا ابن أبي طالب ! هل لك أن تتزوّج بي فأغنيك عن هذه المسحاة ، وأدلّك على خزائن الأرض ، فيكون لك الملك ما بقيت ولعقبك من بعدك ؟ فقال لها عليه السّلام : من أنت حتّى أخطبك من أهلك ؟ قال : أنا الدّنيا . قال : قلت لها : فارجعي واطلبي زوجا غيري ، فلست من شأني ، وأقبلت على مسحاتي ، وأنشأت أقول : لقد خاب من غرّته دنيا دنيّة * وما هي أن غرّت قرونا بطائل